تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي

79

المحجة في تقريرات الحجة

وعدم صحّة سلبه عنه بالحمل الأوّلي الذاتي الذي كان ملاكه الاتّحاد مفهوما علامة كون اللفظ نفس المعنى ، وبالحمل الشائع الصناعي الذي كان ملاكه الاتحاد وجودا بنحو من أنحاء الاتحاد علامة كون اللفظ من مصاديق المعنى وأفراده . ولا يخفى انّه يشترط في علاميّة عدم صحّة السلب أيضا أن يكون مستندا بحاقّ اللفظ لا بالقرينة ، ففي مورد الشكّ لم يكن عدم صحّة السلب علامة للحقيقة . وقد توهّم أنّ كون التبادر وعدم صحّة السلب علامة للحقيقة مستلزم الدور : بيانه : أنّه يشترط في التبادر انسباق المعنى إلى الذهن من حاقّ اللفظ وبلا قرينة ، فحينئذ كون التبادر علامة للحقيقة موقوفة بأنّ هذا المعنى الذي ينسبق إلى الذهن من اللفظ كان هو الموضوع له ، فإذا كان العلم بالموضوع له موقوف على التبادر يلزم الدور . وهذا التوهّم ليس في محلّه ؛ لأنّ التبادر موقوف على العلم بأنّ المعنى موضوع له إجمالا ، والعلم بالموضوع له تفصيلا موقوف بالتبادر . وأيضا قد يجاب أنّ التبادر وكونه علامة موقوف على العلم بالموضوع له عند العالم ، والعلم بالموضوع له موقوف على التبادر عند المستعلم ، وهذا واضح . ومن العلائم التي ذكروا هو الاطّراد وعدم الاطّراد فقيل بأنّ الاطّراد علامة للحقيقة وعدم الاطّراد علامة للمجاز ، والاطّراد هو تطبيق لفظ لمعنى لمناسبة هذا المعنى مع جامع ، مثلا لفظ ( الشجاع ) إذا اطلق على زيد ورأيت أنّ هذا الاطلاق يكون بواسطة عنوان كان فيه وفي غيره يستكشف بأنّ لفظ ( الشجاع ) حقيقة في معناه وهو حالة للإنسان وأن الاطلاق يكون بمناسبة هذه الحالة . والحقّ أنّه في طرف الاطّراد وكونه علامة للحقيقة ، إن قلنا في المجازات بالعلائق المذكورة المخصوصة التي ذكروها فيمكن أن يقال بأنّ المجاز ليس مطّردا كالحقيقة ، وأمّا إن قلنا في المجازات يكفي صرف المناسبة مع المعاني الحقيقية فالمجاز أيضا مطّرد